الثلاثاء، 13 أغسطس 2019

عن لمياء اتحدث هي اصغر اخواتها لديها اعاقة في قدمها اليمنى منذ الولادة اتممت دراستها رغم  نظرات الناس لها بسبب اعاقتها  صدفة عابرة تلاقت العينين لتسرد حكايا لم تكتب بعد  تلك الفتاة البريئة لطالما تمنت أن يكون حالها أفضل فهي كانت تخاف ان تبقى وحيدة وأن لايتقبل احد حالتها كان تراه كل يوم في طريق عودتها من المدرسة ذات يوم بعد ان غادرت صديقاتها تقرب منها قال لها انه معجب بها ويرغب ان يقابلها كل يوم صمتت هي وتكلمت عينيها أفصحت عن شوقها المخبأ له سرعان مامضى الوقت بسرعة غادرته وشيء ما يعيدها للقاؤه وصلت الى منزلها وعيون ولادها تراقبها كان هذه كذبتها الاولى عندما قالت ان كان لديها حصة اضافية كان كل اوصالها ترتجف وكان صيفها اصبح جليد مضت بطريقها الى غرفتها واخذت تدون ماجرى معها في مذكراتها التى كانت تخبأها من والديها وجلست مع والديها لكن ذهنها  كان مشتت كانت خائفة ان يكون حبه لها عطف على حالتها لكنها قررت أن تلحق فضولها لترى ماذا ستكون النهاية تكرر اللقاء بينهما تحت شجرة صفصاف كبيرة
كانت الفصول تمر عليها دون ان تدركها كانت ايامها جميلة معه الى حد الجنون قرر ان يذهب الى والدها ليطلب يدها منه لكن والدها رفضه رفضا قاطعا لانه مجرد عامل بسيط 
حاول ان يجعلها تهرب معه لكنها رفض خوفا على والدتها فهي مريضة بالقلب افترقا وفي كل من قلبيهما غصة للوداع
اتممت دراستها الثانوية وقرر والدها ان يزوجها من رجل يكبرها ب عشرون سنة سياخذها معه الى بلد اخر لتنجب له ولدا فزوجته لاتنجب الا الفتيات برأيه تم النصيب او (المتاجرة ) ذهبت معه الى بلد جديد دون ان تدري ماذا سيكون مصيرها المجهول معه  كان قد اخذ لها بيت بعيدآ عن زوجته كانت طباعه همجية يعاملها وكانها صانعة ليست ببشر كانت ترفضه كثيرا ولاتريد النوم بجواره لكنه كان يعذبها ان ابتعدت اصبحت لمياء حامل تغيرت معاملته لها لظنه انها ستنجب له ولد لكن فرحته لم تكتمل فجسد لمياء كان ضعيف على الخلفة اجهضت الولد وبسبب النزيف التي سببه الاجهاض  قرر الاطباء استئصال الرحم منها بعد ان تعافت رجعت الى المنزل ولكن لوحدها بدأ زوجها يبتعد عنها ماعادت تستطيع ان تكمل حلمه نعم تركها ولكنه تنازل لها عن الشقة تم الطلاق ولكن لمياء لم تستطع الرجوع الى وطنها لماذا سترجع وقد تلاشت احلامها كل شيء اصبح في نظرها رماد وحتى ان رجعت لن تكون حياتها افضل سوف تذكر كل شيء مزق روحها بقيت لتبني مستقبلها اصبحت  تعمل في دار للايتام تعلم الاطفال الصغار كانت دوما تشغل بالها عن التفكير حتى في وقت وفاة ولدها لم تستطيع الرجوع مضت الايام قدما الى وقت الرجوع  حتى رأت نادر الذي اعاد ذكرياتها الباكية  ذهبت في يومها التالي الى شجرة الصفصاف 
اصبحت جذورها بالية وضلها تخترقه اشعة الشمس جلست لتراجع مفكرتها التي كانت تحتفظ به عند والديها تبكي وتقول اه كم كانت لحظات جميلة اتذكر عندما اهداني عقد الجاردينيا كان يعرف مااحب واكره حتى وشاحه اعطاني هو وهو كان بحاجة له اكثر مني قالت في نفسها لوتستطيع الرجوع الى الوراء كانت لتذهب معه دون تردد ولكن لا ينفع الندم انتصف النهار وقررت الرجوع الى المنزل  استدارت الى الخلف لتودع شجرة الصفصاف اذا بها تلمح رجل يجر كرسيه
 بصعوبة ذهبت لتساعده واذ به حبيبها ياالله كم كان اللقاء وهج في داخلها ساد الصمت ليبدا عتاب الروح دمعت العينين  فمامر من سنوات ليس بقليل ماذا تقول كيف تعبر عن انكسارها بالغربة بدونه من اين تبدأ الحديث القى عليها التحية وبصوته بحة تذكره بعجزه نعم كلاهما مر بظروف صعبة كلاهما احترق داخله حتى اصبح رماد تذروه رياح الحنين  قالت له كم تغيرت لتصبح عينيك حزينة هكذا كلاهما بدأ الكلام كلآ يحكي ماجرى معه كان السهم الذي اصابه اصاب قلبها فهي رغم معرفتها بزواجه لكنها طالما كانت تتمنى له الخير اينما ذهب سرعان مامضى الوقت اوصلته قريب من بيته وغادرت وعلى شفتيها كلمات لم تنطق بعد كان لحديثهما بقية لكن الوقت غدرهما دخلت الى بيتها وفي عينها لمعت كانها تعرفه للوهلة الاولى ذهب الى منزله لكنه لم يكن كان يشعر ان شيء غريب يحصل معه ثمة مشاعر جديدة تستوطن روحه متكأ يلجأ إليه حين يشتد الحزن في قلبه
كان لدى لمياء طموح فهي رجعت الى بلدها لتبني دار للايتام بعد ان اخذت تقاعدها خارجا اتت لتلملم الاطفال من الشوارع ليكون مستقبلهم افضل من ان يكونوا قطاع طرق اولصوص تعاقدت مع مدرسة جديدة لتبدا ماقدمت من اجله مهما كان القلب يحب والحنين للذين احببناهم يزيد لكن واجبنا بازدهار الوطن شيء مقدس .......ليلى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق